التمثل بالشعر (1-8)

التمثل بالشعر

ذيل أبيات الاستشهاد

هذه مضارب، وتحت كل مضرب منها شاهد أو أكثر من الشعر، وهي على لسان رجل من الناس، ومما كان يستشهد ويتمثل به أنه:

1- كان إذا أوصى أحداً بالتَّقوى أنشد:

إذا ما اتقى الله الفتى ثم لم يكن
 

 

على أهله كلاًّ فقد كمل الفتى
 

أو أنشد:

وأحكمُ ألباب الرجالِ ذوو التقى
 

 

وكلُّ امرئٍ لا يتّقِي الله أحمقُ
 

2- وإذا قيل له: من السعيد حقاً أنشد:

ولست أرى السعادة جمع مالٍ
 

 

ولكن التقيَّ هو السعيد
 

3- وإذا حثَّ أحداً على مراقبة الله -عز وجل- قال:

وما أبصرت عيناي أجمل من فتى
 

 

يخاف مقام الله في الخلوات
 

4- وإذا رأى ناسكاً مقبلاً على ربه، متلذذاً بعبادته أنشد:

كيف يرجو البقاءَ إن
 

 

فارق الماءَ حوتُه
 

5- وإذا أملى على أُناسٍ، وأراد منهم الإسراع في الكتابة أنشد:

حدثنا شيخنا الكناني
أسرع أخا العلمِ في ثلاثٍ
 

 

عن أَبِهِ صاحب الخِطابهْ
في الأكل والشرب وفي الكتابهْ
 

6- وإذا أعجبه إنسان شهم أنشد:

وأهوى من الفتيان كل سميذع
خطت تحته العيسُ الفلاة وخالطت
 

 

نجيبٍ كصدرِ السمهري المقوّم
به الخيل كُبَّات الخميسِ العرمرم
 

7- وإذا قيل له: هل سيذكرك أحدٌ، ويرثيك بعد موتك أنشد:

تسائلني هل في صحابك شاعرٌ
فقلت لها: لا همَّ لي بعد موتتي
وما الشِّعر بالمغني فتيلاً عن امرئٍ
وإن أحظَ بالرُّحْمَى فماليَ من هوىً
فَخَلِّ فعولن فاعلاتن تُقَال في
وإن شئت تأبيني فدعوةُ ساجدٍ
 

 

إذا متَّ قال الشعر وهو حزينُ
سوى أن أرى أخراي كيف تكون
يلاقي جزاءً والجزاءُ مُهين
سواها وأهواء النفوس شجونُ
أناسٍ لهم فوق التراب شؤون
لها بين أحناء الضلوع حنينُ
 

8- وإذا حث أحداً على طلب العلم قال:

اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما
 

 

أبعدَ الخيرَ على أهل الكسل
 

وربما قال:

لا فخر في الدنيا لمن لم يفتخر
 

 

بالعلم لولا الناب ذل الضيغم
 

 

أعلى top الصفحة